ابن عربي

199

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الله بهواه ، ويشتهي دوام مناجاته بشهوته . فيرى بان لا يقتلهما من هذا مذهبه . ويرى قتلهما من يرى أنهما قد حالا بينه وبين مناجاة ربه . ( الأقوال المنافية للصلاة ) ( 252 ) وأما الأقوال ( المنافية ) فإنها أيضا ، التي ليست من أقوال الصلاة . فلم تختلف العلماء في أنها تفسد الصلاة عمدا . إلا أن العلماء اختلفوا من ذلك في موضعين : الموضع الواحد ، إذا تكلم ساهيا ، والموضع الآخر ، إذا تكلم عامدا لاصلاح الصلاة . ومن قائل - وهو قول شاذان - من تكلم في الصلاة عامدا ، لإحياء نفس ، أو أمر كبير ، أنه يبنى على ما مضى من صلاته ، ولا يفسدها ذلك ، وهو مذهب الأوزاعي . ومن قائل : إن الكلام عمدا ، لاصلاح الصلاة ، لا يفسدها - . ومن قائل : إن الكلام يفسدها كيف كان إلا مع النسيان . - ومن قائل : إن الكلام يفسدها ، مع النسيان ومع غير النسيان .